Tafsir of Surah An-Naml, verse 6

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah An-Naml · verse 6

وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلۡقُرۡءَانَ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ عَلِيمٍ٦

Commentary (abridged)

الآية السادسة من سورة النمل تكمل بيان عظمة محتوى القرآن وتعد مقدمة لقصص الأنبياء، حيث تقول: "وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم". الحِكمة تشير إلى الجوانب العملية والعلم إلى الجوانب النظرية، مما يعني أن الله سبحانه وتعالى ذو علم واسع وله هدف محدد من خلق العالم وإنزال القرآن على قلب النبي محمد (ص). هذا القرآن يجب أن يكون مبيناً وهادياً وبُشرى للمؤمنين، وأن تكون قصصه خالية من الخرافات والتضليل.

في حياة الإنسان، الأهمية تكمن في إدراك الحقائق كما هي واتخاذ موقف صريح منها، دون أن تعوقه التصورات المسبقة أو الرغبات النفسية. ومن هذا المنطلق، دعا المعصومون: "اللهم أرني الأشياء كما هي"، لأن الهوى والانحرافات تكون حجاباً أمام هذا الإدراك، ولا يُرفع هذا الحجاب إلا بالتقوى وضبط النفس.

الآيات السابقة تُشير إلى أن الذين لا يؤمنون بالآخرة يشعرون بالضياع بسبب تزيين أعمالهم السيئة لهم. في عصرنا، نجد أن البعض يفتخر بمسائل يراها حضارة، لكنها في الحقيقة فضيحة وذل. فهم يرون التفسخ حرية، والسفور تمدناً، والفساد تحرراً، والقتل قوة، وسحق حقوق المحرومين احتراماً لحقوق البشر، والتزوير دليلاً على الذكاء. هذه الأعمال السيئة تتزين في نظرهم إلى درجة الفخر بها، مما يوضح لنا مدى انحراف هذا العالم ومصيره المحتوم.

الخلاصة: الإدراك الحقيقي للواقعات يتطلب الإيمان والتقوى لضبط النفس ورفع الحجب النفسية.