بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ٦٦
Commentary (abridged)
يتحدث القرآن في هذه الآية عن جهل المشركين بيوم القيامة وشكّهم في وقوعه. يقول: (بل ادّارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون). كلمة "ادّارك" تعني التتابع أو لحوق الآخر بالأول. بمعنى أنهم لم يصلوا إلى أي معرفة حقيقية عن الآخرة رغم محاولاتهم. فالآية تشير إلى أن المشركين لم يكن لديهم علم يقيني بالآخرة، بل هم في شك عميق منها، وأعمى قلوبهم عن الحقائق الواضحة. فدلائل الآخرة موجودة في هذه الدنيا، مثل عودة الأرض الميتة إلى الحياة في فصل الربيع، وإزهار الأشجار بعد جفافها، وهذه دلائل على قدرة الله على إحياء الموتى. ولكنهم لا يرون هذه الدلائل بسبب عمى قلوبهم. وهناك تفسيرات أخرى لهذه الآية، منها أن أسباب التوصل للعلم بالآخرة متوفرة، لكنهم لا يرونها، أو أنهم سيعرفون حقيقة الآخرة عندما تُكشف الحجب يوم القيامة. لكن التفسير الأنسب هو أنهم جهلوا الآخرة وشكّوا فيها رغم توفر الأدلة. خلاصة: جهل المشركين بالآخرة نابع من عمى قلوبهم عن الأدلة الواضحة وشكّهم العميق فيها.