قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ١٧
Commentary (abridged)
الأية رقم 17 من سورة القصص تذكر قول موسى عليه السلام: (قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين). في التفسير الأمثل، يُوضح أن قتل موسى للقبطي كان نتيجة عدم الاحتياط، وكان يُعتبر من "ترك الأولى" وليس ذنباً بحد ذاته. موسى عليه السلام اعتبر هذا العمل من عمل الشيطان وقال: "ربّي إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي" بمعنى أنه وضع نفسه في موقف غير مناسب بدخول المدينة. ويشير الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام إلى أن موسى طلب من الله ستره من أعدائه.
يُبرز التفسير أن دعم المجرمين من أعظم الآثام، ويؤكد الفقه الإسلامي على خطورة "الإعانة على الإثم" و"معاونة الظلمة". ويستشهد التفسير بآيات قرآنية مثل آية: (وتعاونوا على البرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) وآية: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النّار). يوضح الإمام علي بن الحسين عليه السلام أن الركون إلى الظالمين يجعل الإنسان أداة لمظالمهم ويجره إلى مصير مشؤوم. ويذكر ابن عباس أن الآية تؤكد على أن الركون للمجرمين ذنب عظيم ودعم المؤمنين طاعة لله.
الخلاصة: دعم الظالمين ذنب عظيم، والابتعاد عنهم واجب ديني لحماية النفس من مصير مشؤوم.