قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا يَٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَيۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡأَمِينُ٢٦
Commentary (abridged)
موسى في دار شعيب: هذا هو الجزء السادس من قصة موسى عليه السلام. بعدما وصل موسى إلى منزل شعيب، الذي كان بيتًا بسيطًا ونظيفًا مليئًا بالروحانية، تحدث موسى مع شعيب وأخبره بقصته. هنا اقترحت إحدى بنات شعيب، بعبارة مختصرة، أن يستأجر موسى لرعاية الأغنام، وقالت: "يا أبتِ استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين".
هذه الفتاة التي تربت في بيت نبي عظيم، عبّرت ببلاغة واقتضاب. لكن السؤال هو: كيف عرفت أن موسى قوي وأمين رغم أنها رأته للمرة الأولى عند البئر؟ الجواب واضح: رأت قوته عندما أزاح الرعاة عن البئر وملأ القربة الثقيلة بمفرده، وسمعت أمانته وصدقه عندما طلب منها أن تمشي خلفه ليحافظ على حشمتها. كما أن قصته التي رواها لشعيب أظهرت قوته في دفاعه عن الإسرائيلي وقتله للقبطي بضربة واحدة، وأمانته في عدم مساومته للجبابرة.
الخلاصة: موسى أثبت قوته وأمانته من خلال تصرفاته وأفعاله، مما دفع بنت شعيب للاقتراح على والدها استئجاره.