Tafsir of Surah Al-Qasas, verse 37

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Qasas · verse 37

وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ٣٧

Commentary (abridged)

أجاب موسى (عليه السلام) قوم فرعون بلهجة تهديد ووعيد، قائلاً: "ربي أعلم بمن جاء بالهدى ومن ستكون له عاقبة الدار". يعني أن الله يعلم بحالي ويشهد على صدقي رغم اتهاماتكم لي بالكذب، فكيف يمكن أن يمنحني الله هذه المعجزات إذا كنت أضل الناس؟ علم الله بحالي وقدرتي على إظهار المعجزات دليل على صدق دعوتي. الكاذب قد يخدع الناس لفترة، لكن سرعان ما يُفتضح أمره. انتظروا لتروا من ستكون له العاقبة والنصر، ومن سيحل عليه الخزي. وإذا كنت كاذباً، فأنا ظالم، والله يقول "إنه لا يفلح الظالمون". هذا يشبه قول الله في سورة طه "ولا يفلح الساحر حيث أتى". ربما هذه إشارة إلى فرعون وأتباعه، فهم يعلمون بصدق معجزاتي لكن يعاندون ظلماً. عليهم أن يعرفوا أنهم لن ينتصروا، والعاقبة لي وحدي. "عاقبة الدار" قد تعني عاقبة الدنيا أو الآخرة أو كليهما، والأرجح أنها تشمل كليهما. بهذا المنطق، أنذر موسى (عليه السلام) فرعون وقومه بالهزيمة في الدنيا والآخرة.

خلاصة: الله يعلم بصحة دعوة موسى (عليه السلام) ومعجزاته دليل على صدقه، والظالمون لن يفلحوا أبداً.