إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ٥٦
Commentary (abridged)
الهداية بيد الله وحده، ورسول الله (ص) كان يسعى جاهدًا لهداية مشركي مكة، لكنهم لم يستجيبوا. بالمقابل، هناك من أهل الكتاب ومن بعيدين عن مكة من تلقى هداية الله بقبول وترحاب، وضحوا من أجل الإسلام. الآية (56) من سورة القصص تؤكد: "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين". الله يعلم من يستحق الإيمان ويمهد له الطريق، بينما الذين أظلمت قلوبهم لا ينالون هذا النور. الهداية هنا تعني الوصول إلى الهدف، وهو بيد الله وحده الذي يزرع الإيمان في القلوب المستعدة. هذه الآية تُطمئن النبي بأن عدم إيمان البعض ليس بسبب تقصير منه، فالله يوجه نوره لمن يستحق. هذا المعنى يتكرر في آيات أخرى، منها في سورة البقرة (272) وسورة النمل (37) وسورة يونس (43) وسورة إبراهيم (4)، وكلها تؤكد أن الهداية أو الضلال تأتي بناءً على استعداد الأفراد وجهدهم.
الخلاصة: الهداية بيد الله وحده، وهو يوجهها لمن يستحق بناءً على استعدادهم وسعيهم.