وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ٥٩
Commentary (abridged)
توضح الآية 59 من سورة القصص أن الله لا يهلك القرى إلا بعد إرسال رسول إلى مركزها الرئيسي، ليقرأ عليهم آيات الله. هذا المركز يكون مكاناً مهماً تنتشر منه الأخبار بسرعة إلى باقي المناطق. وهذا يتماشى مع السنة الإلهية التي تقتضي عدم معاقبة أحد إلا بعد إقامة الحجة عليه. ولا يلزم إرسال الرسل إلى كل مدينة، بل يكفي أن يُرسل رسول إلى مركز كبير يتردد إليه الناس لنقل الأخبار. مثال ذلك بعثة النبي محمد (ص) في مكة، التي كانت مركزاً دينياً وتجارياً، وانتشرت أخبارها في كل أنحاء الجزيرة العربية بسرعة. الآية تعبر عن حكم عام وشامل، ولا تقتصر على مكة فقط، فـ "أم القرى" تعني المركز الرئيسي لأي منطقة.
خلاصة: الله لا يعذب القرى إلا بعد إرسال رسول إلى مركزها الرئيسي، لنشر رسالته وإقامة الحجة على أهلها.