أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ٦١
Commentary (abridged)
الآية 61 من سورة القصص تتحدث عن الفرق بين المؤمنين والكافرين يوم القيامة. القرآن هنا يقارن بين من وعدهم الله وعداً حسناً سيلتقيهم به، وبين من أعطاهم الله متاع الحياة الدنيا فقط، ثم سيحضرهم يوم القيامة للحساب. يتساءل القرآن بوضوح: هل من وعده الله بوعد حسن وهو سيلقاه، يُعادل من مَتّعه الله بنعم الدنيا المؤقتة ثم سيكون من المحضرين يوم القيامة؟ الجواب الواضح هو لا، لأن وعود الله لا تخلف أبداً، على عكس نعم الدنيا الزائلة التي تعقبها الآلام والشقاء. الآية تؤكد أن المجرمين سيُحضرون مرغمين إلى الحساب أمام الله، حيث ستظل وحشة الحساب تملأ وجودهم. مصطلح "الحياة الدنيا" يشير إلى حقارة هذه الحياة مقارنة بالآخرة، حيث أن "دنيا" تعني القرب أو الصغر، وهي تعبر عن الحياة القريبة الزائلة مقابل الحياة الأبدية في الآخرة.
الخلاصة: الآية تبرز التباين الكبير بين وعود الله الأبدية ونعم الدنيا الزائلة، وتؤكد على حتمية الحساب يوم القيامة.