إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ٣٤
Commentary (abridged)
في هذه الآية، يخبر الله عن خطة العقاب لأهل القرية المنحرفين بقوله: "إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون". المقصود بالقرية هنا هو "سدوم" والقرى المجاورة التي كان يسكنها قوم لوط. "الرجز" يشير إلى العذاب، ويعني أصلاً الاضطراب، لذا استخدم في معاني مختلفة كالبلايا والطاعون والعذاب الإلهي.
السبب وراء هذا العقاب الشديد هو مستمرارية هؤلاء القوم في الفسق وعدم طاعة الله. استخدام الفعل المضارع "يفسقون" يشير إلى استمرارهم في الأعمال القبيحة. لو كانوا توقفوا عن الفسق وتابوا، لما أصابهم هذا العذاب وكانت ذنوبهم قد تُغفر.
القرآن لم يذكر تفاصيل العذاب في هذه الآية، لكنه أوضح في سور أخرى مثل سورة هود وسورة الأعراف أن العذاب بدأ بزلزلة شديدة تلاها أمطار من الحجارة التي دفنت بيوتهم وأجسادهم. "الآية البينة" تشير إلى الآثار الباقية من مدينة "سدوم" التي كانت في طريق قوافل أهل الحجاز، وكانت موجودة حتى زمن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).
الخلاصة: العذاب نزل على قوم لوط بسبب استمرارهم في الفسق، ولو تابوا لنجوا من العذاب.