يَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ٥٤
Commentary (abridged)
في الآية 54 من سورة العنكبوت، يقول الله تعالى: (يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين). يوضح القرآن هنا أن الكافرين يطلبون من النبي محمد ﷺ أن يُعجّل لهم بالعذاب. لكن الله يبيّن أن جهنم محيطة بالكافرين لا محالة. إذا لم ينزل عليهم العذاب في الدنيا، فإن عذاب الآخرة منتظرهم، وهو أمر حتمي ومؤكد.
يمكن تفسير هذه الآية بطريقتين:
الأولى: أن جهنم الدنيا محيطة بالكافرين الآن بسبب شركهم وذنوبهم. فهم يعيشون في جهنم صنعوها بأنفسهم عبر الحروب، وسفك الدماء، والنزاعات، والقلق، والظلم، والشهوات.
الثانية: جهنم الآخرة موجودة فعلاً في باطن الدنيا، كما تشير بعض الآيات الأخرى في القرآن. وبالتالي، جهنم محيطة بالكافرين بالفعل الآن وستكون مصيرهم المحتوم في الآخرة.
الخلاصة: جهنم، سواء في الدنيا أو الآخرة، محيطة بالكافرين وستكون مصيرهم المحتوم إذا لم يتوبوا.