وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ٦٣
Commentary (abridged)
في هذه الآية يُشير القرآن إلى "التوحيد الربوبي" وهو الاعتراف بأن الله هو مصدر الأرزاق. يقول الله تعالى: (ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله). حتى المشركون يعترفون في باطنهم بأن الله هو الخالق والمدبر للعالم. ثم يوجه الله نبيه محمد بأن يقول: (قل الحمد لله)، لأن الحمد والشكر لله واجب على كل نعمه، خاصة أن الماء الذي يُحيي الأرض هو رزق من الله، مما يوضح أن جميع الأرزاق تأتي من عنده. والحمد لله لأن اعتراف المشركين بهذه الحقائق يُظهر قوة منطق التوحيد. ومع ذلك، فإن تناقض المشركين يكمن في أنهم يؤمنون بأن الله هو الخالق والمدبر، ولكنهم يعبدون الأوثان التي لا تستطيع التأثير على حياتهم. في النهاية، الآية تشير إلى أن أكثرهم لا يعقلون، أي أن لديهم العقول ولكنهم لا يستخدمونها في التفكير الصحيح.
الخلاصة: الآية تدعو إلى التوحيد الربوبي والحمد لله على نعمه، وتنتقد تناقض المشركين بين إيمانهم بأن الله هو الخالق وعبادتهم للأوثان.