Tafsir of Surah Ali 'Imran, verse 118

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Ali 'Imran · verse 118

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ١١٨

Commentary (abridged)

نزلت هذه الآية عندما كان بعض المسلمين يبوحون بأسرارهم لليهود بسبب علاقات الصداقة أو القرابة أو الجوار أو الحلف بينهم. كان هؤلاء اليهود يتظاهرون بالمودة لكنهم في الحقيقة كانوا أعداء للمسلمين، ويستغلون هذه الأسرار للإضرار بهم. لذا، نزلت الآية تحذر المسلمين من مشاركة أسرارهم مع اليهود أو الأعداء الآخرين.

تقول الآية: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم...). هذا يعني أن المسلمين يجب أن لا يختاروا الكفار أصدقاء حميمين أو يكشفوا لهم أسرارهم. لأن الكفار يسعون دائمًا لإيذاء المسلمين واستغلال كل فرصة لتحقيق ذلك: (لا يألونكم خبالاً).

وعلى الرغم من محاولات الكفار لإخفاء نواياهم السيئة، يظهر عداوتهم في كلماتهم أحيانًا: (قد بدت البغضاء من أفواههم). ويؤكد الله أن ما يخفيه هؤلاء في صدورهم من حقد أكبر مما يظهرونه: (وما تخفي صدورهم أكبر).

ثم يختم الله الآية بقوله: (قد بيّنا لكم الآيات إن كنتم تعقلون)، أي أن الله قد أوضح للمؤمنين وسائل التعرف على أعدائهم من خلال ما يظهر على ألسنتهم ووجوههم.

الخلاصة: تحذر الآية المسلمين من مشاركة أسرارهم مع الأعداء الذين قد يستغلونها لإلحاق الأذى بهم.