۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ١٥
Commentary (abridged)
توضح هذه الآية التدرج التصاعدي في حياة الإنسان نحو الكمال الذي ذكر في الآية السابقة، حيث تبين وجود حياة أفضل وأسمى من الحياة المادية في الدنيا، مخصصة للمتقين. هذه الحياة تحتوي على نعم دائمة وأبدية، حيث تجري الأنهار من تحت بساتينها، والأفراد يخلدون فيها. النساء فيها مطهرات من أي نقص أو خبث، وأسمى من ذلك كله هو رضوان الله. تبدأ الآية بجملة استفهامية "أؤنبئكم" لتلفت انتباه الفطرة الإنسانية وتكون أكثر تأثيراً. تخبر المؤمنين أن الامتناع عن اللذائذ غير المشروعة سيؤدي إلى الفوز بلذائذ أرفع وخالية من العيوب في الآخرة. هذا لا يعني حرمان النفس من لذائذ الدنيا المشروعة. رغم أن البعض يظن أن اللذائذ المادية مقتصرة على الدنيا، إلا أن المعاد الجسماني يتطلب وجود نعم تناسب الجسم والروح بمستوى أرفع. تشير الآية إلى كلا النوعين من النعم. جملة "والله بصير بالعباد" تشير إلى علم الله بحاجات الجسم والروح وضمانه لإشباعها في الآخرة.
الخلاصة: الآية تبين أن الله يعد المتقين بحياة أبدية في الجنة، تشمل نعم مادية ومعنوية، وتؤكد على علم الله الكامل بحاجات الإنسان.