يَٰبُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ فَتَكُن فِي صَخۡرَةٍ أَوۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَأۡتِ بِهَا ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ١٦
Commentary (abridged)
لقمان الحكيم يواصل نصائحه لابنه حول أهمية الإيمان والمعاد. في الآية، يقول لقمان لابنه: يا بني، لو كانت أي حسنة أو سيئة بوزن حبة خردل، سواء كانت مخفية في صخرة، أو في السماوات، أو في أعماق الأرض، فإن الله سيأتي بها يوم القيامة للحساب. الله لطيف وخبير، يعلم كل شيء مهما كان صغيرًا أو مختفيًا.
"الخردل" نبات ذو حبّات صغيرة جدًا، يُضرب بها المثل للصغر. هذا يُشير إلى أن الله سيحاسب على كل عمل مهما كان صغيرًا أو خفيًا، ولن يُضيع شيء من الحساب. الضمير في "إنها" يعود إلى الحسنات والسيئات.
التأكيد على علم الله وإحاطته الكاملة بأعمال الإنسان هو أساس الإصلاح الفردي والاجتماعي. هذا الوعي يُحفز على الخير ويمنع الشر. ذكر السماوات والأرض بعد الصخرة يُعبر عن شمولية العلم الإلهي.
الإمام الباقر (ع) حذر من الاستهانة بالمعاصي الصغيرة، لأنها تُجمع وتُحاسب. الله يقول: "سنكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين". ويؤكد الآية: "إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير".
الخلاصة: الله يعلم كل شيء، وسيحاسب حتى على أصغر الأعمال، لذا يجب أن نكون واعين لأفعالنا.