وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ١٣
Commentary (abridged)
عند قراءة الآية، قد يتبادر إلى الذهن أن الله عاجز عن إلقاء نور الإيمان في قلوب الناس. ولكن الآية تقول: "ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها". يعني أن الله تعالى قادر على ذلك، لكن الإيمان بالإجبار لا قيمة له. لذلك، الله أراد أن يتمتع الإنسان بحرية الاختيار، بحيث يسير في طريق التكامل بإرادته. وتضيف الآية: "ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين". أي أن الله قد قرر أن يخلق الإنسان مختاراً، والمجرمين اختاروا طريق الضلال بسوء إرادتهم، لذا هم يستحقون العقاب. وبملاحظة مئات الآيات التي تؤكد على حرية الإنسان ومسؤوليته، يتضح بطلان فكرة الجبر كما ظن بعض المفسرين. الجملة القاطعة تشير إلى أن رحمة الله لا تمنع عقاب المجرمين، فلا يجب أن يغتر أحد برحمة الله ويظن أنه بمأمن من العقاب.
الخلاصة: الله قادر على هداية الجميع، لكن الإيمان يجب أن يكون نابعاً من حرية الاختيار، والمجرمون يستحقون العقاب بسوء اختيارهم.