وَمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُم بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمۡ عِندَنَا زُلۡفَىٰٓ إِلَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَزَآءُ ٱلضِّعۡفِ بِمَا عَمِلُواْ وَهُمۡ فِي ٱلۡغُرُفَٰتِ ءَامِنُونَ٣٧
Commentary (abridged)
الآية (37) من سورة سبأ توضح أن المال والأولاد ليسا وسائل للتقرب إلى الله. يعتقد البعض خطأً أن الفقر يعني غضب الله عليهم، والغنى يعني رضاه، لكن هذا غير صحيح. فالحرمان قد يرفع من درجات الإنسان الروحية، بينما الثروة قد تكون سببًا لعقابه. كما ذكرت آية (15) من سورة التغابن، "إنما أموالكم وأولادكم فتنة". السعي والعمل ضروريان، لكن القيم المعنوية تقاس بالإيمان والعمل الصالح فقط، بغض النظر عن الزمان أو المكان أو الطبقة الاجتماعية. التفاوت بين الناس عند الله يأتي من درجات إيمانهم وأعمالهم الصالحة. حتى طلب العلم أو النسب النبيل لا يضيف قيمة إذا لم يقترن بالإيمان والعمل الصالح. القرآن يوضح أن هذه هي المعايير الوحيدة للتقرب إلى الله، وأن المال والأولاد يمكن أن يكونوا نعمة إذا استُخدموا في طاعة الله، أو نقمة إذا أبعدوا الإنسان عنه. كلمة "ضعف" في الآية تعني الأضعاف المضاعفة، فالحسنات تُحسب بعشرات الأضعاف أو أكثر. "الغرفات" تعني الحجرات العلوية في الجنة، وهي أفضل المساكن بسبب إضاءتها وهوائها النقي. "آمنون" تعبر عن طمأنينة أهل الجنة الروحية والجسدية من جميع النواحي، فلا خوف من عدو أو مرض أو آفة.
خلاصة: الإيمان والعمل الصالح هما المعياران الأساسيان للتقرب إلى الله، وليس المال أو الأولاد.