ثُمَّ أَخَذۡتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ٢٦
Commentary (abridged)
تشير الآية 26 من سورة فاطر إلى العقاب الشديد الذي نزل بالمكذبين بالله. يقول الله: "ثم أخذت الذين كفروا"، أي أن هؤلاء لم يكونوا في مأمن من العقاب الإلهي، حتى وإن استمروا في تكذيبهم لبعض الوقت. فقد عاقب الله بعضهم بالطوفان، وبعضهم بالريح العاصفة المدمرة، وآخرين بالصاعقة والزلزلة. وللتأكيد على شدة وقسوة العقوبة، يقول: "فكيف كان نكير"، كمن يسأل بعد إتمام عمل مهم: كيف كان عملي؟
تهدف هذه الآيات إلى مواساة وتشجيع المؤمنين والقادة المخلصين في كل عصر، لكي لا ييأسوا أو يفقدوا الأمل عند مواجهة المعارضة الشديدة. فالدعوات الإلهية دائماً ما تواجه مقاومة من المتعصبين الظالمين، ولكن في نفس الوقت، يقف المحبون المخلصون إلى جانب دعاة الحق ويدعمونهم. كما تحمل هذه الآيات تهديدًا للمعاندين الجاحدين، ليعلموا أن أعمالهم التخريبية لن تستمر إلى الأبد، وأن العقوبة الإلهية ستلاحقهم عاجلاً أم آجلاً.
الخلاصة: الآية تشجع المؤمنين على الصمود وتذكر المعاندين بأنهم لن ينجوا من العقاب الإلهي.