وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا٤٥
Commentary (abridged)
الآية الأخيرة من سورة فاطر تسلط الضوء على لطف الله ورحمته بالبشر. بعد التحذيرات الشديدة في الآيات السابقة، تُختتم السورة ببيان رحمة الله، كما بدأت بذكر رحمته. الآية تطرح سؤالاً حول سبب عدم عقاب مشركي مكة فوراً، وتجيب بأن الله يؤخر العقاب ليمنح الناس فرصة للتوبة والإصلاح. إذا عاقب الله الناس فوراً على ذنوبهم، لما بقيت دابة على الأرض، لكنه يؤخرهم إلى أجل مسمى. عندما يحين أجلهم، يكون الله بصيراً بأعمالهم ونواياهم.
يُطرح هنا سؤالان: الأول، هل يشمل هذا الحكم الأنبياء والصالحين؟ الجواب لا، لأن الأغلبية هم المعنيون، والأنبياء والصالحون مستثنون. الثاني، هل تشمل الدواب غير البشر؟ نعم، لأن وجود الدواب مرتبط بمنفعة الإنسان، فإذا انعدم الإنسان، فلا داعي لوجودها.
ختاماً، حديث النبي (ص) يشير إلى أن الله يمنح الإنسان القدرة على الاختيار، ويحثه على التوبة قبل فوات الأوان. إذا لم تشملنا رحمة الله، فإن جهنم ستكون مصيرنا. نطلب من الله أن يضيء قلوبنا بنور غفرانه ويزوّدنا بالتقوى.
الخلاصة: الله يؤخر عقاب الناس ليمنحهم فرصة للتوبة، وعندما يحين أجلهم يكون بصيراً بأعمالهم.