Tafsir of Surah Fatir, verse 5

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Fatir · verse 5

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ٥

Commentary (abridged)

الآية الخامسة من سورة فاطر تقول: "يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور".

توضح هذه الآية أن وعد الله بالقيامة والحساب والجزاء هو وعد حقيقي لا يمكن أن يُخلف. لذا، يجب ألا نخدع بزخارف الدنيا ولا بوساوس الشيطان الذي يستخدم عفو الله ورحمته لإغرائنا بالمعصية. إن للدنيا مظاهر خادعة كالجمال والمقام والمال، والشيطان يستخدم هذه المظاهر لتزيين الدنيا وجعلها تبدو مغرية. عندما يحاول الإنسان تذكر الآخرة ومقاومة جاذبية الدنيا، يأتي الشيطان ليغريه برحمة الله، مما يؤدي إلى التسويف والطغيان وارتكاب الذنوب.

تنبيه الناس بشكل متكرر عن خطر وساوس الشيطان وزخارف الدنيا يشير إلى أن الذنوب تدخل النفس بطريقتين: الأولى من خلال مظاهر الدنيا الخادعة، والثانية من خلال الإغترار بعفو الله. من هنا، فإن الله رحيم ولكنه أيضًا شديد العقاب، فلا يجب أن تكون رحمته مبررًا للمعصية ولا غضبه سببًا لليأس.

كلمة "غرور" تعني الخداع الشديد، وقد تشير إلى جميع عوامل الإغواء وخصوصًا الشيطان. وهناك ثلاثة أصناف من الناس: الضعفاء الذين يخدعون بسهولة، الأقوى قليلاً الذين يخدعون بزخارف الدنيا ووساوس الشياطين، والأقوى والأعلم الذين لا يخدعون.

الخلاصة: احذروا من خداع الدنيا ووساوس الشيطان، ووعد الله بالآخرة حق لا يمكن تجاهله.