أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ٣١
Commentary (abridged)
تتحدث الآيتان عن الغفلة المستمرة لمجموعة كبيرة من البشر عبر العصور، حيث يُشير النص القرآني إلى أن الكفار اليوم ليسوا أول من تمرّد على الحق؛ فقد سبقهم أقوام عاشوا في الدنيا وتمردوا، ونهاياتهم الأليمة وآثارهم المدمرة موجودة كشواهد للعبرة. في الآية: "ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون"، تسأل الله هل لم يروا هؤلاء الكفار كم من الأمم السابقة أهلك الله بسبب تمردهم؟ الضمير في "ألم يروا" قد يعود على "أصحاب القرية" المذكورين سابقًا أو "أهل مكة"، لكن لا يختص بأحد بل يشمل جميع البشر كما يشير النص "يا حسرة على العباد". ثم تضيف الآية: "أنهم إليهم لا يرجعون"، مشيرة إلى أن هؤلاء الأقوام لا يستطيعون الرجوع إلى الدنيا لجبران ما فات، فقد دمروا كل الجسور خلفهم. كما قال الإمام علي: "لا عن قبيح يستطيعون انتقالاً ولا في حسن يستطيعون إزدياداً".
الخلاصة: الآية تدعو البشر للتأمل في مصائر الأمم السابقة والاعتبار من نهاياتهم المأساوية، حيث لا يمكنهم الرجوع لتصحيح أخطائهم.