Tafsir of Surah Ya-Sin, verse 76

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Ya-Sin · verse 76

فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ٧٦

Commentary (abridged)

في آخر آية من هذه الآيات، تقدم الآية تسلية للرسول الأكرم (صلى الله عليه وسلم) وتثبيتاً لقلبه أمام مكر المشركين وأعمالهم الخرافية، فتقول: "فلا يحزنك قولهم". سواءً أطلقوا عليه شاعر أو ساحر أو غير ذلك من التهم، فإن الله يعلم كل ما يسرون وما يعلنون. فلا تخفى عليه نواياهم ومؤامراتهم في الخفاء أو جحودهم وتكذيبهم في العلن. الله يعلم بكل ذلك، ويحفظ لهم جزاءهم إلى يوم الحساب، وسيكون الرسول في أمان من شرهم في الدنيا. هذا الحديث الإلهي يمكن أن يطمئن كل مؤمن بأن الله يراقب كل شيء، ولن يصيبهم مكائد الأعداء، فهو دائم الحماية لعباده المخلصين في اللحظات العصيبة.

الثقافة التوحيدية تمنح المؤمنين طريقة حياة خاصة، تبعدهم عن الشرك وعبادة الأوثان أو اللجوء إلى البشر الضعاف. اليوم، في ظل تحكم قوتين عالميتين، تلجأ الدول الصغيرة إلى إحدى هاتين القوتين لحفظ نفسها. لكن التجارب أثبتت أن هاتين القوتين لا تستطيعان حل مشكلاتهما ولا مشكلات حلفائهما في الأزمات. القرآن يصف ذلك بقوله: "لا يستطيعون نصرهم ولا أنفسهم ينصرون". هذا تحذير للمسلمين بأن يلجأوا إلى الله وليس إلى تلك القوى. يجب أن يعتمدوا على أنفسهم وعلى طاقة الإيمان، ويطهروا مجتمعاتهم من هذه الأفكار، متذكرين أنهم تعرضوا لضربات عديدة نتيجة هذا المنطق. إذا حكمت المفاهيم القرآنية فيهم، فلن يكون حالهم هكذا. نأمل أن نعيد بناء أفكارنا حسب المبادئ القرآنية، ونعيش أعزاء أحراراً بإذن الله.

خلاصة: الله يعلم نوايا وأفعال المشركين، ويحمينا من مكائدهم. يجب على المؤمنين الاعتماد على الله والإيمان بدلاً من القوى العالمية.