ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ٨٠
Commentary (abridged)
تُواصل هذه الآية من سورة يس مناقشة قضية المعاد وإمكانها، مشيرةً إلى قدرة الله العظيمة. تقول الآية: "الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً فإذا أنتم منه توقدون". تشير الآية إلى شجر "المرخ والعفار" الذي كان العرب قديمًا يستخدمونه لإشعال النار، حيث كان يحكّون أغصان الشجر ببعضها لتوليد الشرر. تُظهر الآية قدرة الله على جمع المتضادات، مثل النار والماء، مما يُثبت إمكان إحياء الموتى.
بعمق أكبر، كل الأشجار تحمل خاصية توليد النار عند الاحتكاك، حتى لو كانت خضراء. هذه العملية تبيّن قدرة الله على خلق الحياة من الموت والعكس.
وفي تفسير أعمق، النباتات تقوم بعملية التركيب الضوئي، حيث تخزن طاقة الشمس في شكل خشب. عند حرق الخشب، تتحرر هذه الطاقة المدخرة. هذا يوضح أن الطاقة لا تفنى بل تتبدل أشكالها، مما يُظهر قدرة الله على إحياء الموتى.
الشجر الأخضر يُستخدم في الآية لأنه يُعبّر عن النباتات الحية التي تقوم بعملية التركيب الضوئي وتخزين الطاقة.
الخلاصة: الآية تُبرز قدرة الله على جمع المتضادات وتخزين الطاقة في الشجر، مما يُظهر إمكان إحياء الموتى.