Tafsir of Surah As-Saffat, verse 102

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah As-Saffat · verse 102

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ١٠٢

Commentary (abridged)

أخيرًا، ولد الطفل الموعود لإبراهيم عليه السلام، وبعد سنوات طويلة من الانتظار، أصبح إسماعيل غلامًا قادرًا على العمل ومساعدة والده في شؤون الحياة. يقول الله في القرآن: (فلما بلغ معه السعي)، أي حينما بلغ إسماعيل سنًّا يمكنه فيه السعي والجهد مع والده. رأى إبراهيم في المنام أمر الله له بذبح ابنه، وتكررت الرؤيا ثلاث ليالٍ متتالية، مما أكد له ضرورة تنفيذ هذا الأمر العسير. في اختبار شاق جديد، طلب إبراهيم من ابنه رأيه في هذا الأمر، فقال إسماعيل: (يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين). أبدى إسماعيل استسلامه الكامل لأمر الله وأظهر أدبًا رفيعًا، معتمدًا على مشيئة الله في الصبر والثبات.

في هذه اللحظة، اجتاز إبراهيم وابنه المرحلة الأولى من الامتحان بنجاح. لم يفصل القرآن باقي تفاصيل الحدث، لكنه أشار إلى نقاطه الحساسة. كتب البعض أن إسماعيل ساعد والده في التنفيذ، وطلب منه إجراءات لتقليل الألم والحزن عن والدته. قربت اللحظات الحساسة، واحتضن إبراهيم ابنه وقبّل وجهه، وبكيا معًا تعبيرًا عن العواطف الإنسانية والشوق للقاء الله.

الخلاصة: أظهر إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام استسلامًا كاملاً لأمر الله، مما يعكس الإيمان العميق والرضا والتسليم لأوامر الله.