Tafsir of Surah As-Saffat, verse 148

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah As-Saffat · verse 148

فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ١٤٨

Commentary (abridged)

الآية تتحدث عن قوم يونس (عليه السلام) الذين أرسل إليهم ليهديهم، وكان عددهم مائة ألف أو يزيدون. بعد توبتهم وإيمانهم، أغدقت عليهم النعم الإلهية لفترة محددة. القرآن يوضح أن يونس عاد إلى قومه السابقين، وليس إلى قوم آخرين كما يعتقد البعض. وذلك لأن الآية تشير إلى أنهم آمنوا وتمتعوا بالنعم إلى حين، كما ورد في سورة يونس بشأن نفس القوم.

يونس بن متى، المعروف بذي النون، ولد بعد موسى وهارون وكلف بهداية من تبقى من قوم ثمود في نينوى. وفقًا للتوراة، بعث يونس مرتين إلى نينوى، ولكن التوراة تحط من شأنه بتصويره كشخص رفض مهمته وابتعد عن قومه. القرآن يذكر يونس بأفضل الذكر.

يونس أمضى وقتًا في بطن الحوت، تتراوح التقديرات بين ساعات وأيام، وقيل إن ذلك كان معجزة. الله قادر على حفظ يونس في بطن الحوت، كما حفظ إبراهيم في النار وموسى في البحر.

القصص القرآنية تهدف لتربية الإنسان وبناء شخصيته. من قصص يونس نتعلم أهمية العودة إلى الله عند الخطأ، وأن التوبة الصادقة تنقذ من العذاب، وأن الإيمان بالله يجلب النعم الدنيوية.

التوبة من قوم يونس قبل نزول العذاب الكامل أنقذتهم، على عكس الأقوام الأخرى التي لم تقبل توبتهم بعد نزول العذاب. القرعة تعد وسيلة عادلة لحل النزاعات وتفويض الأمر لله.

خلاصة: قصة يونس تبرز أهمية التوبة والعودة إلى الله، وأن الإيمان يجلب النعم والبركات الدنيوية.