وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ١٦٦
Commentary (abridged)
الآية 166 من سورة الصافات تقول: "وإنا لنحن المسبحون"، وهي تشير إلى أن الملائكة يسبّحون الله وينزهونه عن كل ما لا يليق بكبريائه. الملائكة، حسب هذه الآية، عبيد لله ينتظرون أوامره وليسوا أبناءه، وهم ينزعجون من مزاعم المشركين الباطلة.
الآيات السابقة لهذه الآية تذكر ثلاث صفات للملائكة: الأولى هي أن لكل ملك مكانة محددة لا يتجاوزها، والثانية هي استعدادهم الدائم لطاعة أوامر الله وتنفيذها، كما ورد في سورة الأنبياء: "بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون"، والثالثة هي تسبيحهم الدائم لله.
بعض المفسرين يرون أن الآيتين "إنّا لنحن الصافّون وإنّا لنحن المسبّحون" تدلان على أن الملائكة هم الطائعون الحقيقيون لله، وأن طاعة الإنسان وتسبيحه لا يمكن مقارنتها بطاعة وتسبيح الملائكة.
وقد ورد في أحاديث النبي محمد (ص) أن السماء مليئة بالملائكة الذين يصلّون ويسبّحون الله، بحيث لا يوجد موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسجد. هذه الأحاديث تؤكد أن عالم الوجود مليء بالمطيعين والمسبّحين لله.
الخلاصة: الملائكة يسبّحون الله وينزّهونه عن كل نقص، وهم طائعون له بشكل يفوق طاعة البشر، وعالم الوجود مليء بملائكة يسبحون الله باستمرار.