جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ١١
Commentary (abridged)
الآية الأخيرة في هذا السياق تُحقّر المغرورين السفهاء من المشركين، حيث يقول الله تعالى: (جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب). هؤلاء الجنود قلائل ومهزومون. كلمة "هنالك" تشير إلى مكان بعيد، وقد رأى بعض المفسّرين أنها تلمّح لهزيمة المشركين في معركة بدر التي وقعت بعيدًا عن مكة. وكلمة "الأحزاب" تشير إلى جميع المجموعات التي وقفت ضد رسل الله وأبادهم الله، ومجتمع مكة المشرك هو جزء صغير من هذه المجموعات وسيواجه نفس المصير.
يجب أن نلاحظ أن هذه السورة مكية ونزلت في وقت كان فيه عدد المسلمين قليلاً، مما جعل المشركين يعتقدون أنه من السهل إبادتهم. لكن القرآن أكد بحزم أن هؤلاء الأعداء، رغم قلة عددهم، سيهزمون في نهاية المطاف.
واليوم، يُبشّر القرآن المسلمين المحاصرين من القوى الظالمة بنفس البشائر التي بُشّر بها المسلمون قبل 1400 عام، بأن الله سيحقق وعده في هزيمة الأعداء، إذا تمسك المسلمون بعهدهم مع الله كما فعل المسلمون الأوائل.
الخلاصة: الآية تؤكد هزيمة المشركين في نهاية المطاف وتُبشر المسلمين بالنصر إذا تمسكوا بإيمانهم وعهدهم مع الله.