كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ٣
Commentary (abridged)
القرآن الكريم يذكر المغرورين من الناس بماضي الأمم السابقة التي أهلكها الله بسبب تكذيبها للأنبياء وإنكارها لآيات الله وارتكابها للذنوب. هؤلاء الأقوام كانوا يستغيثون بصوت عالٍ عندما نزل عليهم العذاب، لكن الوقت كان قد فات ولم يعد أمامهم مجال للنجاة. فعندما كانوا يحذرون من قبل الأنبياء، كانوا يسخرون ويعذبون المؤمنين، مما أدى إلى دمارهم ونزول العذاب الذي أغلق باب التوبة عليهم. كلمة "لات" هنا تعني النفي، و"مناص" تعني الملاذ أو الملجأ، وهي كلمة كان يستخدمها العرب في الحروب عند وقوعهم في مأزق. المغرورون لم يستفيدوا من فرصة اللجوء إلى رحمة الله، وعندما أضاعوا الفرصة ونزل العذاب، كانت استغاثاتهم بلا فائدة. هذا هو قانون الله مع الأمم السابقة وسيبقى كذلك، لأن سنّة الله لا تتغير. للأسف، الناس غالبًا لا يتعلمون من تجارب الآخرين ويميلون لتكرار نفس الأخطاء، رغم أن بعض التجارب تكون قاتلة ولا تتكرر.
خلاصة: العبرة من الآية هي أن الله لا يغير سننه، وعلى الناس الاستفادة من تجارب الأمم السابقة لتجنب نفس المصير.