Tafsir of Surah Sad, verse 32

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Sad · verse 32

فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ٣٢

Commentary (abridged)

سليمان عليه السلام أراد أن يوضح للناس أن محبته للخيول ليست نابعة من حب الدنيا، بل من أجل الله والجهاد في سبيله، فقال: "إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي"، أي أن حبه للخيول يعود لخدمة الله وتنفيذ أوامره. العرب كانوا يسمون الخيل "خيراً"، كما قال النبي محمد (ص): "الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة". استمر سليمان في مشاهدة خيوله حتى غابت عن نظره، وأمر بإعادتها مرة أخرى، وعندما نفذت أوامره، بدأ يمسح على سيقانها وأعناقها، مما يعبر عن تقديره لجهود مدربيها وحبه لها لأنها تساعده في تحقيق أهدافه العليا. "طفق" تعني "شرع"، و"سوق" جمع "ساق"، و"أعناق" جمع "عنق"، أي أن سليمان شرع بمسح سيقان وأعناق الجياد. هذا التفسير يتفق مع آراء بعض المفسرين كالفخر الرازي والعالم الشيعي السيد المرتضى، الذين أكدوا أن حب سليمان للخيل كان بأمر الله ولخدمة الدين. العلامة المجلسي في "بحار الأنوار" قدم تفسيراً مماثلاً. بناءً على هذا التفسير، لم يرتكب سليمان أي ذنب ولم يحدث خلل في ترتيب الآيات.

الخلاصة: حب سليمان للخيول كان لخدمة الله والجهاد، والتفسير ينفي أي ذنب عنه ويؤكد ترتيب الآيات.