قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ٦٧
Commentary (abridged)
في هذه الآية يخاطب الله نبيه محمد بعبارة قوية ومختصرة قائلاً: (قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون). فما هو هذا النبأ العظيم؟ هل هو القرآن الكريم؟ أو رسالة النبي؟ أو يوم القيامة ومصير المؤمنين والكافرين؟ أو توحيد الله؟ أم كل هذه الأمور معًا؟
نظرًا لأن القرآن يتضمن كل هذه الأمور، فهو جامع لها، ويبدو أن المشركين أعرضوا عنه، فإن التفسير الأقرب هو أن النبأ العظيم هو القرآن الكريم. نعم، هذا الكتاب السماوي هو نبأ عظيم، وعظمته تماثل عظمة الكون، لأنه نازل من خالق الكون، الله العزيز الغفّار الواحد القهّار.
عندما نزل القرآن، لم يتقبله الكثير من الناس بعظمة، فبعضهم سخر منه واستهزأ به، وآخرون اعتبروه سحرًا، ومجموعة ثالثة وصفته بالشعر. لكن بعد مرور بعض الوقت، كشف هذا النبأ العظيم عن أسراره وغيّر مسار التاريخ البشري، وأوجد حضارة عظيمة في كل المجالات.
يلفت النظر أن الإعلان عن "النبأ العظيم" تم في هذه السورة المكية في وقت كان فيه المسلمون في أشد حالات ضعفهم. وما زالت عظمة هذا النبأ غير واضحة تمامًا للعالم وللمسلمين، لكن المستقبل سيكشف هذه العظمة بشكل أكبر.
الخلاصة: القرآن الكريم هو النبأ العظيم الذي غير مسار التاريخ وأوجد حضارة عظيمة، وعظمته ستتضح أكثر في المستقبل.