أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ٩
Commentary (abridged)
يجيب القرآن الكريم على ادعاءات المشركين قائلاً: هل يمتلكون خزائن الرحمة الإلهية ليقرروا من يستحق النبوة ومن لا يستحقها؟ (أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب). فالله سبحانه وتعالى، بصفته رب العالمين وخالق الكون، يختار من يتحمل مسؤولية النبوة بناءً على القدرة على قيادة الأمة نحو التكامل والتربية. وبصفته العزيز، لا يتأثر بآراء الآخرين ولا يمنح النبوة لمن لا يستحقها. ولأنه الوهاب، يمنح العطايا بكثرة، ويعطي النبوة لمن يرى فيه القدرة على تحملها. ويشير لفظ "الوهّاب" إلى كثرة العطايا، مما يعني أن النبوة تتطلب مجموعة من النعم مثل العلم والتقوى والعصمة والشجاعة. وينبّه القرآن الكريم في آية أخرى (الزخرف: 32) على أن الله هو من يقسم رحمته وليس البشر. النبوة هي رحمة إلهية للبشرية، فبدون الأنبياء لخسر الناس الدنيا والآخرة كما خسرها من ابتعد عن نهجهم.
الخلاصة: النبوة هي منحة إلهية يختار الله لها من يستحقها، وهي رحمة للبشرية تعينهم على الهداية والتكامل.