وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ٥٥
Commentary (abridged)
بعد المرور بمرحلتي "الإنابة" و"التسليم"، تتحدث الآية عن المرحلة الثالثة وهي "العمل"، حيث يقول الله: "واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون". هذه الرحلة نحو الرحمة الإلهية تتضمن ثلاث خطوات: التوبة والندم على الذنب، الإيمان بالله والاستسلام له، وأخيراً العمل الصالح. التفسير يشير إلى أن "أحسن ما أنزل" يعني انتخاب الواجبات والمستحبات من الأوامر الإلهية، ويمكن أيضاً أن يشير إلى كون القرآن هو أحسن الكتب السماوية.
البحث الأول: التوبة مفتوحة للجميع. الشعور بالذنب قد يكون عائقاً أمام العودة إلى الله، لكن القرآن يعالج هذا بإمكانية التوبة الصادقة، التي تمحو الذنوب وتفتح أبواب الرحمة الإلهية.
البحث الثاني: أصحاب الأحمال الثقيلة. هناك قصص عديدة تشير إلى أن التوبة تشمل الجميع، مهما كانت ذنوبهم. قصة "وحشي" الذي قتل حمزة، عم النبي، وقصة الشاب الذي نبش القبور، كلاهما يوضحان أن التوبة والعودة الصادقة إلى الله يمكن أن تمحو الذنوب.
خلاصة: التوبة الصادقة والعمل الصالح يفتحان أبواب الرحمة الإلهية للجميع، مهما كانت ذنوبهم السابقة.