Tafsir of Surah An-Nisa, verse 141

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah An-Nisa · verse 141

ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحٞ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡ وَإِن كَانَ لِلۡكَٰفِرِينَ نَصِيبٞ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ سَبِيلًا١٤١

Commentary (abridged)

توضح هذه الآية صفات وأفكار المنافقين، حيث يستغلون أي حدث لصالحهم. فإذا انتصر المسلمون، يحاولون الانضمام إليهم ويدعون أنهم ساهموا في النصر، مطالبين بحصة من الغنائم. أما إذا انتصر الكفار، يتقربون منهم ويزعمون أنهم قدموا لهم الدعم وشجعوهم على قتال المسلمين. هكذا يتلونون حسب الموقف لتحقيق مكاسبهم الشخصية.

ولكن القرآن الكريم يكشف عن مصيرهم المحتوم يوم القيامة، حيث سيحكم الله بينهم. ويطمئن المؤمنين بأن الله لن يتيح للكافرين سبيلاً للتفوق أو السيطرة عليهم في أي مجال، سواء كان عسكرياً، سياسياً، ثقافياً، أو اقتصادياً.

ما نراه من هزائم للمسلمين يعود إلى أنهم لم يلتزموا بتعاليم الإسلام بشكل حقيقي، فقد تخلوا عن واجباتهم وتكاليفهم الدينية، وتفرقت كلمتهم، ولم يسعوا لتحصيل العلم. لذا استحقوا الغلبة من الكفار.

وقد استدل بعض الفقهاء بهذه الآية على أن الكفار لا يمكن أن يتسلطوا على المسلمين من الناحية الحقوقية والحكمية. ويشير التعبير القرآني إلى أن انتصار الكفار مؤقت وزائل، بينما الفتح النهائي هو للمؤمنين.

الخلاصة: المنافقون يتلونون لتحقيق مصالحهم، ومصيرهم يوم القيامة سيكون الحكم الإلهي. الله لن يجعل للكافرين سيطرة دائمة على المؤمنين.