إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا١٥٠
Commentary (abridged)
الآيات الأخيرة من سورة النساء تتناول مواقف الكافرين والمؤمنين، وتكمل الحديث عن المنافقين. الآية 150 تبرز طائفة تفرق بين الأنبياء، تؤمن ببعضهم وتكفر ببعضهم، مما يجعلهم كفارًا حقيقيين. هذه الطائفة تشمل اليهود الذين رفضوا النبي عيسى، والنصارى الذين رفضوا نبوة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، رغم أن كتبهم السماوية أثبتت نبوة هؤلاء الأنبياء. سبب هذا التمييز هو اتباعهم لأهوائهم وعصبيتهم الجاهلية. الإيمان الحقيقي ليس قبول ما يوافق الهوى ورفض ما يخالفه؛ بل هو قبول الحقيقة بغض النظر عن الميول الشخصية. القرآن يعتبر الذين يزعمون الإيمان ببعض الأنبياء كفارًا حقيقيين لأن إيمانهم ليس نابعًا من طلب الحقيقة.
الخلاصة: الإيمان الحقيقي يتطلب قبول جميع الأنبياء والحقائق الدينية دون تمييز.