وَأَخۡذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدۡ نُهُواْ عَنۡهُ وَأَكۡلِهِمۡ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا١٦١
Commentary (abridged)
الآية تبيّن أن الله حرم بعض الأشياء الطاهرة على اليهود بسبب ظلمهم ومنعهم الآخرين من اتباع سبيل الله. تقول الآية: "فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أُحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيراً". كذلك، عاقبهم الله بالحرمان من الطيبات لتعاملهم بالربا رغم النهي عنه، واستيلائهم على أموال الآخرين بطرق غير مشروعة، كما تقول الآية: "وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل". وتؤكد الآية أن عذاب اليهود ليس دنيوياً فقط، بل سيعذبهم الله في الآخرة أيضاً، كما تقول: "واعتدنا للكافرين منهم عذاباً أليماً".
هناك عدة نقاط يجب الإشارة إليها:
1. الطيبات المحرمة على اليهود تشمل بعض الحيوانات وشحومها، وهذا التحريم كان تشريعياً وليس تكوينياً. وقد ورد هذا في "سفر اللاويين" في التوراة الحالية بدون الإشارة للطابع العقابي.
2. التحريم كان شاملاً لليهود كلهم، وليس الظالمين منهم فقط، بينما العقاب الأُخروي مخصص للكافرين منهم.
3. تحريم الربا لم يقتصر على الإسلام بل كان موجوداً في الديانات السابقة. التوراة الحالية تسمح لليهود بأخذ الربا من غير اليهود فقط.
الخلاصة: حرّم الله على اليهود بعض الطيبات عقاباً على ظلمهم وتعاملهم بالربا وأكل أموال الناس بالباطل، وعذابهم يشمل الدنيا والآخرة.