Tafsir of Surah An-Nisa, verse 53

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah An-Nisa · verse 53

أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا٥٣

Commentary (abridged)

في الآيات السابقة، ذكرنا أن اليهود، لإرضاء الوثنيين في مكة، شهدوا بأن وثنية قريش أفضل من توحيد المسلمين، وحتى سجدوا أمام الأصنام. في هذه الآيات، يوضح الله أن حكمهم لا قيمة له لعدة أسباب:

1. اليهود ليس لهم مكانة اجتماعية تؤهلهم للحكم بين الناس، ولم يفوضهم أحد بهذا الحق. وإذا حصلوا على هذه المكانة، لن يعطوا الناس حقوقهم بسبب استئثارهم بكل شيء لأنفسهم، كما قال الله: "أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيراً".

2. هذه الأحكام الباطلة نابعة من حسدهم للنبي محمد وأهل بيته. بعد أن فقدوا مقام النبوة والحكومة بسبب ظلمهم وكفرهم، لا يريدون أن يُعطى هذا المقام لأي أحد آخر. لذا، يحسدون النبي وأهل بيته ويحاولون بإطلاق الأحكام الباطلة تخفيف حسدهم: "أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله".

الله يذكرنا أنه أعطى آل إبراهيم الكتاب والحكمة والملك العظيم (مثل ملك موسى وسليمان وداود)، لكنهم أساءوا استخدامه وفقدوا هذه النعم بسبب قسوتهم وشرهم: "فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً".

خلاصة: اليهود لا يستحقون الحكم ولا يملكون الكفاءة له، وحسدهم للنبي وأهل بيته يجعل أحكامهم باطلة.