وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا٥٧
Commentary (abridged)
يقول الله سبحانه وتعالى في الآية 57 من سورة النساء: "والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلاً ظليلاً". يعني الله أنه يعد المؤمنين الذين يقومون بالأعمال الصالحة بدخول جنات تجري من تحتها الأنهار، حيث يعيشون فيها حياة خالدة. سيمنحهم الله أزواجاً مطهرات يستريحون إليهن وينعمون بلذة الروح والجسد، ويعيشون تحت ظلال دائمة لا تؤذيها الرياح أو البرد.
من الأمور الجديرة بالاهتمام في هذه الآية هو التفاوت بين استخدام "سوف" للكفار و"السين" للمؤمنين، مما يشير إلى سرعة وسعة الرحمة الإلهية مقارنة بالغضب الإلهي المحدود. هذا مشابه لما نقوله في الأدعية: "يا من سبقت رحمته غضبه".
بعض الأشخاص قد يعترضون بأن تبديل جلود العصاة بجلود جديدة للعذاب يبدو غير عادل. لكن الإمام الصادق (عليه السلام) أوضح أن الجلود الجديدة هي نفس الجلود القديمة من ناحية العناصر، وإن اختلف التركيب، مشيراً إلى أن الثواب والعقاب مرتبطان بروح الإنسان والجسم هو مجرد وسيلة.
الخلاصة: الله يعد المؤمنين بجنات خالدة وظلال دائمة، والتفاوت بين استخدام "السين" و"سوف" يعكس سرعة الرحمة الإلهية مقارنة بالغضب.