وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا٦٧
Commentary (abridged)
في الآية 67 من سورة النساء، يوضح الله سبحانه وتعالى الفائدة الثالثة من فوائد الطاعة والتسليم لأوامره، حيث يقول: "وإذاً لآتيناهم من لدنا أجراً عظيماً"، أي أنه سيمنحهم أجراً عظيماً من عنده، لا يمكن تحديده أو إدراكه. ثم يشير في الآية التالية إلى الفائدة الرابعة بقوله: "ولهديناهم صراطاً مستقيماً"، ويُفهم من هذه "الهداية" أنها ليست مجرد إرشاد إلى أساس الدين، بل هي نِعم إضافية يمنحها الله لعباده الصالحين كجزء من الثواب والهداية الثانوية، كما أشار في سورة محمد (آية 17): "والذين اهتدوا زادهم هدى".
يُروى أنه عندما نزلت الآية: "ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم..."، قال رجل من المسلمين: "والله لو أمرنا لفعلنا، فالحمد لله الذي عافانا". وعندما بلغ هذا الكلام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: "إن من أمتي لرجالاً الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي".
خلاصة: طاعة أوامر الله تجلب أجراً عظيماً وهداية إضافية تُمنح للصالحين.