وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ٢١
Commentary (abridged)
المجرمون يتعجبون من الشهادة التي تقدمها جلودهم ضدهم، فيقولون: (وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا). كأنهم يقولون: لقد اعتنينا بكم لسنوات وحميناكم من الحر والبرد واهتممنا بنظافتكم، فلماذا تشهدون ضدنا الآن؟ فتجيب الجلود: (قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء). الله منحنا القدرة على الشهادة في هذه المحكمة العظيمة، ولا يمكننا إلا الطاعة، فهو الذي أعطى القدرة على النطق لكل المخلوقات، وأعطانا نحن أيضاً هذه القدرة. وما يثير الغرابة أن المجرمين يسألون جلودهم دون باقي الأعضاء كالعين والأذن. قد يكون السبب هو أن شهادة الجلود أغرب وأعجب من جميع الأعضاء الأخرى، لأنها أوسع نطاقاً، ولأنها ستذوق طعم العذاب الإلهي قبل غيرها من الأعضاء، فهذا أمر محير فعلاً! وتستمر الآية: (وهو خلقكم أول مرّة وإليه ترجعون).
الخلاصة: الله هو الذي منح الجلود القدرة على الشهادة، وهو الذي خلق المجرمين أول مرة وسيعيدهم إليه في النهاية.