لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ٤٩
Commentary (abridged)
التفسير يتناول نفس الموضوع الذي تحدثت عنه الآيات السابقة، حيث يُبرز سلوك الإنسان ضعيف الإيمان أمام الصعاب. يقول الله تعالى: (لا يسأم الإنسان من دعاء الخير)، فالإنسان بطبيعته لا يتعب من طلب الخير والمزيد، ولكنه إذا أصابه الشر يصير يائساً محبطاً. هذا الإنسان غير المتربي بأصول التربية الإسلامية ولم يتنور قلبه بالإيمان بالله، يعيش في عالم المادة بتأثير الفلسفات الخاطئة، فيفرح عندما تأتيه الدنيا ويحزن عندما تبتعد عنه، وليس لديه ملجأ يلجأ إليه ولا ينير قلبه الأمل. كلمة "دعاء" هنا تعني الطلب، في حين "يؤوس" تشير إلى اليأس الداخلي، و"قنوط" تعني إظهار اليأس في السلوك. يمكن القول إن المصطلحين يُستخدمان تقريباً بنفس المعنى في القرآن. في النهاية، يعبر التفسير عن أن الإنسان المادي يفتقر إلى الروح العالية التي تساعده على الصبر والثبات.
الخلاصة: الإنسان غير المؤمن يطلب الخير بلا نهاية، وييأس بسرعة عند مواجهة الشر، بسبب انغماسه في المادية ونقص الإيمان.