وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ٦١
Commentary (abridged)
الآية تشير إلى خاصية أخرى للمسيح (عليه السلام) وهي أنه علامة على اقتراب الساعة. تفسير ذلك يمكن أن يكون بسبب ولادته من غير أب، مما يدل على قدرة الله اللامتناهية، وبالتالي يمكن من خلالها فهم مسألة الحياة بعد الموت. أو بسبب نزوله من السماء في آخر الزمان وفقاً لروايات عديدة، مما يجعله دليلاً على اقتراب القيامة. جابر بن عبد الله يروي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قوله: "ينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم: تعال صلّ بنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة من الله لهذه الأمة". وفي حديث آخر، قال النبي (صلى الله عليه وسلم): "كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم وإمامكم منكم". على أي حال، يمكن اعتبار المسيح علامة مؤكدة على القيامة. وهناك احتمال بأن الضمير في "إنه" يعود على القرآن، مما يعني أن نزول القرآن هو دليل على اقتراب الساعة. ولكن الآيات السابقة واللاحقة تدعم التفسير الأول المتعلق بعيسى. الآية تؤكد أيضاً على حتمية قيام الساعة وقرب وقوعها: "فلا تمترن بها"، أي لا تشكوا فيها ولا تغفلوا عنها. وتدعو إلى اتباع النبي: "واتبعون هذا صراط مستقيم"، فالطريق المستقيم هو الذي يحذركم من المستقبل الخطير وينصحكم بالطريق السليم للنجاة يوم القيامة.
الخلاصة: المسيح (عليه السلام) يُعتبر علامة مؤكدة على اقتراب الساعة، ويجب اتباع النبي والطريق المستقيم للنجاة.