وَٱلَّذِي قَالَ لِوَٰلِدَيۡهِ أُفّٖ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِيٓ أَنۡ أُخۡرَجَ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلۡقُرُونُ مِن قَبۡلِي وَهُمَا يَسۡتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيۡلَكَ ءَامِنۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ فَيَقُولُ مَا هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ١٧
Commentary (abridged)
يتناول التفسير حال الأبناء العاقين الذين لا يحترمون والديهم وينكرون الحق. في الآيات السابقة، تم الحديث عن المؤمنين الذين يقتربون من الله بفضل إيمانهم وأعمالهم الصالحة. أما في هذه الآية، فنتحدث عن الطرف المقابل، الكافرين الذين ينكرون جميل الله ويعقون والديهم.
يقول الله في الآية: "والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي"؛ حيث يعبّر هذا الابن العاق عن استيائه من نصائح والديه المؤمنين الذين يحثونه على الإيمان بيوم القيامة. ومع ذلك، لم يستسلم الوالدان المؤمنان، ويستغيثان بالله قائلين: "ويلك آمن إن وعد الله حق". لكن الابن يستمر في عناده ويقول: "ما هذا إلا أساطير الأولين"، مستهزئًا بفكرة المعاد والحساب.
يكشف التفسير عن عدة صفات لهذه الفئة من الأبناء: عدم احترامهم لوالديهم وإهانتهم، إنكارهم ليوم القيامة وسخريتهم منه، وتعنتهم وغرورهم. رغم جهود الوالدين لإنقاذ ابنهم من مصير مظلم، يصر الابن على طريق الضلالة والكفر، مما يدفع الوالدين لليأس منه وتركه وشأنه.
الخلاصة: تتناول الآية الكافرين العاقين لوالديهم، مستهزئين بالحق رغم جهود الوالدين لإنقاذهم.