وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ١٦
Commentary (abridged)
تتحدث هذه الآية عن المنافقين وكيفية تعاملهم مع الوحي الإلهي وكلمات النبي محمد ﷺ ومسألة قتال أعداء الإسلام. يُظهر الله صورة المنافقين الذين يستمعون إلى النبي ﷺ، ولكنهم بعدما يخرجون من مجلسه يتساءلون بتهكم وسخرية عن كلامه. هؤلاء المنافقون لم يؤمنوا بالوحي السماوي وكانوا يظهرون الإسلام ظاهرياً بينما يخفون العداء في قلوبهم. كان اليهود في المدينة يدعمون هؤلاء المنافقين بقوتهم العسكرية والاقتصادية. رغم حضورهم لصلاة الجمعة واستماعهم للقرآن، إلا أن تصرفاتهم كانت تكشف عن نفاقهم. الآية تشير إلى أن المنافقين يسألون أهل العلم عن كلام النبي ﷺ بلهجة استهزاء، وهذا يدل على عدم إيمانهم الداخلي. كلمة "آنفاً" تشير إلى الزمن القريب السابق. استخدام "الذين أوتوا العلم" يوضح أن الإيمان الحقيقي يرتبط بالوعي والعلم. القرآن يرد عليهم بأن كلام النبي ﷺ واضح، وأن سبب عدم فهمهم هو أن الله طبع على قلوبهم بسبب اتباعهم لأهوائهم، مما جعل قلوبهم مغلقة أمام الحقائق.
الخلاصة: المنافقون يسخرون من كلام النبي ﷺ لأن قلوبهم مغلقة باتباع الأهواء، مما يمنعهم من فهم الحق.