Tafsir of Surah Muhammad, verse 30

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Muhammad · verse 30

وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ٣٠

Commentary (abridged)

الآية تتحدث عن قدرة الله في كشف المنافقين لنبيه محمد (ص)، حيث يقول الله: "ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم"، أي يمكن أن يجعل في وجوههم علامات تميزهم. ثم يضيف: "ولتعرفنهم في لحن القول"، أي يمكن للنبي أن يعرفهم من نمط كلامهم. يتضح أن "اللحن" هنا يعني الحديث بإشارات خفية أو كنايات تكشف عن نفاقهم. المنافقون كانوا يسعون لإضعاف عزيمة المؤمنين، وتحريف الكلام عن الحق، وتشويه سمعة الصالحين. روي عن أبي سعيد الخدري أنهم كانوا يعرفون المنافقين ببغضهم لعلي بن أبي طالب. من المعتاد أن يظهر ما يخفيه القلب في الكلام والتصرفات، كما قال علي بن أبي طالب: "ما أضمر أحد شيئاً إلا ظهر في فلتات لسانه، وصفحات وجهه". النبي كان يعرف المنافقين بعد نزول هذه الآية، والدليل أنه أمر بعدم الصلاة عليهم عند موتهم. الجهاد كان من المواقف التي تفضح المنافقين، وذُكرت مواقفهم في القرآن، وخاصة في سورتي التوبة والأحزاب. حتى اليوم، يمكن تمييز المنافقين من كلامهم ومواقفهم، وخاصة في الأزمات. الآية تذكر أن الله يعلم كل الأعمال، سواء كانت خفية أو ظاهرة، ولا يمكن إخفاء شيء عنه.

الخلاصة: الله يمكنه أن يكشف المنافقين لنبيه من خلال علامات في وجوههم وكلامهم، والله يعلم كل أعمالهم.