Tafsir of Surah Al-Fath, verse 16

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Fath · verse 16

قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤۡتِكُمُ ٱللَّهُ أَجۡرًا حَسَنٗاۖ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ كَمَا تَوَلَّيۡتُم مِّن قَبۡلُ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا١٦

Commentary (abridged)

تتحدث الآية 16 من سورة الفتح عن الأعراب الذين تخلفوا عن المشاركة في صلح الحديبية. يُطلب منهم هنا أن يستعدوا لمواجهة قوم أقوياء في المعارك القادمة. إذا أطاعوا الدعوة وشاركوا في الجهاد، سيكافئهم الله مكافأة حسنة. وإذا رفضوا واستمروا في تخاذلهم، سيعذبهم الله عذابًا أليمًا.

القرآن يستخدم تعبير "المخلَّفين" بدلًا من الضمير ليبرز تخلّفهم وضعفهم، مما يجعل المؤمنين يتجاهلونهم. من هم هؤلاء القوم الأقوياء؟ يمكن أن يكونوا مشركي مكة أو المشاركين في غزوة حنين من قبائل هوازن وبني سعد، لأنهم لم يكونوا من أهل الكتاب الذين يُخيّرون بين الإسلام أو دفع الجزية. أما القول بأن الآية تشير إلى غزوة مؤتة مع الروم أو الغزوات بعد وفاة النبي، فهو غير مرجح، لأن السياق يشير إلى أحداث في حياة النبي.

النبي لم يعد المخلَّفين بالغنائم، لأن الهدف من الجهاد ليس المكاسب الدنيوية بل الثواب الإلهي. ورغم أن سورة التوبة (آية 83) ترفض مشاركة المخلَّفين في معارك لاحقة، إلا أن الآية هنا تدعوهم للعودة والمشاركة؛ لأن النبي لا يزال يأمل في تغييرهم.

خلاصة: الآية تدعو المخلَّفين عن الحديبية للمشاركة في جهاد قادم لتحقيق الثواب الإلهي، وتحذرهم من العذاب إذا استمروا في تخاذلهم.