يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ٢
Commentary (abridged)
الآية الثانية من سورة الحجرات تأمر المؤمنين بعدم رفع أصواتهم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم وعدم الجهر له بالقول كما يُجهر لبعضهم البعض، حتى لا تُحبط أعمالهم وهم لا يشعرون. رفع الصوت فوق صوت النبي يُعتبر إساءة أدبية لمكانته، وهو أمر غير لائق أمام أي شخص له مكانة محترمة، مثل الوالدين أو المعلم. أما الجهر بالقول فيمكن أن يكون تأكيدًا على نفس المعنى أو إشارة إلى ضرورة عدم مخاطبة النبي باسمه المباشر "يا محمد"، بل ينبغي استخدام "يا رسول الله". بعض المفسرين يرون أن الجملة الأولى تشير إلى وقت تحدث الناس مع النبي، بينما الجملة الثانية تشير إلى وقت صمت النبي وحديث الصحابة. الأعمال التي يقصد بها الإساءة للنبي تُعتبر كفرًا وتحبط الأعمال، أما إذا كانت بدون قصد الإساءة، فهي أيضًا مؤذية وتؤدي إلى زوال ثواب بعض الأعمال. وقد وردت رواية عن ثابت بن قيس الذي ظن أنه حبطت أعماله بسبب صوته العالي أمام النبي، لكن النبي أخبره بأنه من أهل الجنة لأنه لم يقصد الإساءة.
الخلاصة: رفع الصوت فوق صوت النبي أو الجهر له بالقول يُعتبران إساءة أدبية تُحبط الأعمال، خاصة إذا كان بقصد الإساءة.