قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ٦٠
Commentary (abridged)
تخاطب الآية النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بأن يسأل أهل الكتاب: "هل تريدون أن أخبركم عن من هو أشد عقابًا عند الله؟" وتقول: "قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله..." (2). وتوضح الآية أن الإيمان بالله وكتبه أمر محمود، وأن المقارنة هنا هي من باب الكناية، كما لو أن شخصًا فاسدًا ينتقد إنسانًا تقيًا، فيسأله التقي: "أيّهما أسوأ، الأتقياء أم الفاسدون؟"
ثم تشرح الآية الموضوع، مبينة أن الذين شملتهم لعنة الله فمسخهم إلى قرود وخنازير، والذين يعبدون الطاغوت والأصنام، يعيشون في وضع أسوأ في الدنيا والآخرة. تقول الآية: "من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شرّ مكاناً وأضل عن سواء السبيل" (3).
سنناقش معنى المسخ الذي يغير شكل الإنسان، وهل يشمل التغير الجسماني فقط أم الفكري والأخلاقي أيضًا، عند تفسير الآية (163) من سورة الأعراف بشكل مفصل.
الخلاصة: الآية تنتقد أهل الكتاب وتبين أن الذين لعنهم الله وعبدوا الطاغوت في وضع أسوأ في الدنيا والآخرة.