Tafsir of Surah At-Tur, verse 16

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah At-Tur · verse 16

ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ١٦

Commentary (abridged)

في الآية 16 من سورة الطور يُقال للمجرمين: "اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون". يشير هذا إلى أن المجرمين سيُعذَّبون في النار، سواء صبروا أم لا، فلن يغير ذلك من مصيرهم شيئًا. ما يلاقونه هو نتيجة أعمالهم في الدنيا، فلا يُجدي الجزع أو الصراخ. هذه الآية تؤكد على "تجسّم الأعمال"، أي أن الأفعال تعود إلى صاحبها، وتبرز عدالة الله، حيث أن النار هي نتيجة مباشرة لأفعال المجرمين.

فيما يخص كيفية سوق المجرمين إلى جهنّم، نجد في القرآن تعابير مختلفة تشير إلى سوقهم بالتحقير والإهانة، كما في سورتي الحاقة والدخان. في المقابل، يُستقبل المتقون والصالحون بكرامة عند دخولهم الجنة، كما في سورة الزمر. وهذا يعكس أن الجنة والنار ليستا مجرد أماكن للثواب والعقاب، بل تحملان رموز التشريف والإهانة بحسب الأعمال.

تتحدث الآيات أيضًا عن المكذبين والماديين الذين يعتبرون الحقائق الدينية مجرد خيالات، رافضين الإيمان بما لا يرونه بأعينهم. هؤلاء هم أيضًا مصداق لمن "في خوض يلعبون"، غارقين في تصوراتهم الباطلة. العقل البشري، مهما بلغ من العلم، يحتاج لنور الوحي ليكتشف الحقائق الغيبية.

خلاصة: المجرمون يعذبون في النار نتيجة لأعمالهم، والمؤمنون يُكرّمون في الجنة، والعقل البشري يحتاج لنور الوحي لفهم الحقائق الغيبية.