فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ٣٠
Commentary (abridged)
تؤكد الآية الكريمة إنذار قوم ثمود قبل نزول العذاب الشديد عليهم، فيقول الله تعالى: "فكيف كان عذابي ونذر". ثم يوضح الله سبحانه وتعالى كيفية وقوع العذاب عليهم، حيث يقول: "إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر". تشير "الصيحة" هنا إلى الصوت العظيم الذي قد يكون صاعقة قوية ضربت قريتهم. يذكر الله في آية أخرى: "فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود".
كلمة "الهشيم" تشير إلى النباتات اليابسة المتكسرة، والتي يمكن أن تكون مسحوقة بأرجل الحيوانات في الحضيرة. أما "محتظر" فهي تعني الشخص الذي يملك حظيرة للمواشي، وهي مكان يمنع الحيوانات من الخروج ويحميها من المخاطر.
العذاب الذي نزل على قوم ثمود كان بصيحة سماوية عظيمة، أشبه بصاعقة مدمرة، لم تكن بحاجة إلى جيوش من السماء أو الأرض. هذه الصاعقة حطمت كل شيء في قريتهم، فصارت بيوتهم وأجسادهم كالحظيرة المهشمة والنبات اليابس المرضوض. هذا النوع من العذاب كان من الصعب فهمه في الماضي، لكنه أصبح مفهوماً الآن من خلال معرفتنا بتأثير الأمواج الناتجة عن الانفجارات.
الخلاصة: العذاب الذي نزل على قوم ثمود كان بصيحة من السماء حطمتهم تماماً، ولم يكن بحاجة إلى جيوش أو وسائل أخرى.