Tafsir of Surah Al-Hadid, verse 6

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Hadid · verse 6

يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ٦

Commentary (abridged)

في هذه الآية من سورة الحديد، يشير الله سبحانه وتعالى إلى ظاهرة التداخل التدريجي بين الليل والنهار، حيث ينقص أحدهما ليضاف إلى الآخر، مما يتسبب في تغير طول النهار والليل على مدار السنة. هذا التغير يأتي مع الفصول الأربعة وما تجلبه من بركات للإنسان. التفسير الآخر للآية هو أن شروق وغروب الشمس لا يحدثان فجأة، بل بشكل تدريجي، مما يتيح للمخلوقات التكيف بين الضوء والظلام. يمكن الجمع بين التفسيرين لفهم أعمق للآية.

ثم يضيف الله في نهاية الآية: "وهو عليم بذات الصدور"، مما يعني أن الله يعرف كل ما في قلوب الناس من نوايا وأفكار. كما أن ضوء الشمس يخترق ظلام الليل، فإن علم الله يخترق أعماق النفس والروح.

الآيات السابقة تحدثت عن علم الله بأعمال البشر، وهنا يتحدث عن علمه بأفكارهم ونياتهم. كلمة "ذات" تعني صاحب الشيء، وبالتالي "ذات الصدور" تشير إلى النيات والمعتقدات التي تسكن قلوب البشر. الإيمان بهذه الصفات الإلهية يعزز الطاعة والعبودية لله ويبعد الإنسان عن العصيان والانحراف.

وقد ذكر في حديث عن الإمام علي (ع) أن قراءة الآيات الست الأولى من سورة الحديد وأربع آيات من آخر سورة الحشر، ثم الدعاء، يحقق الحاجات بإذن الله.

خلاصة: الآية تشير إلى التداخل التدريجي بين الليل والنهار وعلم الله بكل نيات وأفكار البشر.