وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ١٠
Commentary (abridged)
في آخر آية من سورة الحشر، يتحدث الله عن آخر فئة من المسلمين، المعروفين بالتابعين. يقول الله: "والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم". يشير هذا إلى أن هذه الفئة من المسلمين تشمل جميع المسلمين حتى يوم القيامة، رغم أن بعض المفسرين قصروا مفهوم الآية على من انضموا إلى الإسلام بعد فتح مكة.
الآية تشير إلى ثلاث صفات للتابعين:
1. طلب المغفرة من الله لأنفسهم.
2. الاحترام والدعاء بالمغفرة لمن سبقهم بالإيمان.
3. السعي لتطهير قلوبهم من الحقد والحسد والبغضاء.
كلمة "غِلّ" تعني النفاذ الخفي، وتستخدم هنا للإشارة إلى الحسد والعداوة الخفية. استخدام كلمة "إخوان" والتأكيد على رحم الله يبرز روح المحبة والأخوة التي يجب أن تسود المجتمع الإسلامي. المسلمون يتمنون الخير لبعضهم البعض، مما يؤدي إلى طهارة القلوب من العداء والحسد، وهذا هو النموذج المثالي للمجتمع الإسلامي.
الخلاصة: القرآن يحدد صفات المهاجرين والأنصار والتابعين، ويشدد على ضرورة تقييم الأفعال بناءً على معايير الإيمان والصدق والإخلاص.